الحدب

الحدب الحدبة هي تشوه يؤدي إلى انحناء العمود الفقري إلى الأمام. عند النظر إلى العمود الفقري البشري الطبيعي من الجانب، تظهر منطقة الرقبة مقعرة، وتظهر منطقة الظهر منحنية، وتظهر منطقة الخصر مقعرة. عادةً ما يكون انحناء الظهر بزاوية 40-45 درجة. وقد تكون هناك بعض الأسباب الكامنة وراء حدوث حداب أعلى من هذا الدرجة. قد يكون الحدب عبارة عن انحناء صغير لا يتم ملاحظته، أو قد يكون مصحوبًا بألم مزمن أو فقدان الإحساس والقوة أو تشوه شديد. في حين أن التحدب يُشاهد عادةً في الظهر، إلا أنه قد يظهر أيضًا في الرقبة وأسفل الظهر. ولأن الرقبة وأسفل الظهر عادةً ما يكونان مقعرين، فقد يظهر الحداب في البداية على شكل تسطيح في الرقبة أو أسفل الظهر. لاحقًا، قد يتطور التحدب أيضًا في الرقبة وأسفل الظهر. قد يحدث الحدب في مرحلة البلوغ لأسباب مختلفة؛ إن الحدبة الحدبية أو الحداب الوضعي الناتج عن سوء الوضعية ليس في الواقع مرضًا حقيقيًا، بل هو اضطراب في الوضعية كما يوحي اسمه. يحدث عادةً في مرحلة المراهقة والشباب. يظهر الحدب عند الجلوس أو الوقوف. قد يتعمق انحناء أسفل الظهر أيضًا لتعويض التحدب الذي يتشكل في الظهر. التحدب الناتج عن وضعية سيئة يصحح نفسه تلقائيًا عند الاستلقاء أو التمدد للخلف. لا تُظهر الأشعة السينية أي تشوهات في العمود الفقري. لا يتطلب العلاج جبيرة أو دعامة أو جراحة. عادةً ما تُحل المشكلة بتعليم المريض وضعيات الجلوس والوقوف الصحيحة. تُفيد التمارين التي تُقوي عضلات الظهر، مثل السباحة. مرض شويرمان (Scheuerman)؛ سبب هذا المرض، الذي سمي على اسم الدكتور شويرمان الذي وصف المشكلة لأول مرة، غير معروف بشكل واضح اليوم. يحدث تحدب الظهر عند انهيار الأجزاء الأمامية من العمود الفقري لسبب ما. غالبًا ما تتراوح زاوية التحدب بين 45 و75 درجة. على عكس الانحناء الناتج عن سوء وضعية الجسم، لا يصحح انحناء الظهر في مرض شورمان نفسه. عندما ينحني المريض إلى الأمام، يتشكل حدبة ذات زاوية حادة في الظهر. يمكن أن يؤدي التكلس (artroz) والأمراض الروماتيزمية (ankilozan spondilit) إلى حدوث تحدب الظهر. تحدث حالات التحدّب الخلقي (Konjenital)، التي تبدأ منذ الولادة، نتيجةً لنقص نمو عظام العمود الفقري. كما يمكن أن تحدث بعد إصابة رضّية في العمود الفقري، أو بسبب انهيار منطقة فيه. يمكن أن يتطور التحدب أيضًا بعد جراحة الظهر أو الكسور الناتجة عن هشاشة العظام (Osteoporoza). وتُعدّ هشاشة العظام السبب الأكثر شيوعًا للتحدب لدى كبار السن. أعراض الحداب يمكن أن يُسبب التحدّب درجات متفاوتة من الانزعاج، بدءًا من التشوه وصولًا إلى الألم الشديد ومشاكل في الرئة والقلب. ويكون الألم أشدّ ما يكون في المنطقة التي يكون فيها التحدّب أشدّ. إذا بقي النخاع الشوكي تحت الضغط نتيجة للحدب التدريجي، فقد يحدث ضعف في الساقين. ويمكن أن تمنع الانحناءات الشديدة في الظهر تمدد الرئة بشكل كافٍ، مما يؤدي إلى ضيق التنفس. وبنفس الطريقة، قد تتأثر وظائف القلب أيضًا. تشخيص الحداب إذا كان هناك، بالإضافة إلى الحدبة التي تم اكتشافها في الأشعة السينية، ألم شديد أو ضعف بسبب ضغط الأعصاب أو مشاكل في البول والبراز، فقد يستخدم طبيبك أيضًا طرق تشخيصية إضافية مثل التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب. علاج الحداب بمجرد تحديد سبب تحدب ظهرك، سيبدأ طبيبك إما بمراقبة تحدب ظهرك بشكل دوري أو يتجه مباشرة إلى العلاج، اعتمادًا على شكواك. الطريقة الأولى التي يتم اختيارها لعلاج الحدبة هي عادة الطرق غير الجراحية. يبدأ العلاج بأساليب مثل مسكنات الألم وممارسة التمارين الرياضية واستخدام المشدات. إذا كان هناك فقدان أساسي للعظام، أي هشاشة العظام، يمكن إبطاء تقدم الحدبة عن طريق علاجها أولاً. في حالات الحدبة لدى البالغين، يتم استخدام العلاج بالمشد فقط لتقليل الألم. لأن الحدبة التي تحدث للأفراد الذين اكتمل نمو عظامهم لا يمكن تصحيحها بالمشد. يمكن تخفيف الألم الناتج عن الحداب بالعلاج الطبيعي والتمارين الرياضية. ولهذا الغرض، يُنصح بما يلي: • الحصول على وضعية الجسم التي سيكون لها تأثير معاكس على الحدبة. • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، مثل السباحة. • الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط. • ممارسة تمارين التمدد اليومية. متى يصبح العلاج الجراحي ضروريا؟ • ألم شديد • فقدان تدريجي لقوة الساقين نتيجة ضغط الأعصاب • إذا تطور الحدبة بمرور الوقت • إذا كان المريض يرغب في تصحيح مظهره التجميلي

الحدب
احصل على معلومات حول