متلازمة النفق الرسغي
هو انضغاط العصب المسمى بالعصب المتوسط، والذي يعطي الإحساس وبعض حركات اليد، في النفق الذي يمر به على مستوى الرسغ. وهو شائع بشكل خاص عند النساء حول سن الأربعين. يحدث هذا عادة بسبب الأنشطة التي تجهد المعصم (الكتابة على الآلة الكاتبة، الكتابة على لوحة المفاتيح، استخدام الأدوات الاهتزازية). وفي حالات نادرة، قد تتسبب الغدة الدهنية أو الكيس الذي يتكون في النفق الذي يمر من خلاله العصب في حدوث ضغط أيضًا. وهو أكثر شيوعًا عند الأشخاص المصابين بمرض السكري، وانخفاض وظائف الغدة الدرقية، والروماتيزم، والسمنة، والنقرس. خلال فترة الحمل، قد يحدث شعور مؤقت بالضيق بسبب تراكم السوائل في الجسم.
في البداية قد يحدث إحساس بوخز في اليد، وتعب وضعف بسهولة. وفي المراحل المتأخرة، قد يصبح الألم والخدر شديدين لدرجة أنه يوقظ المريض في الليل ويجعله يشعر بالحاجة إلى هز يده. أما في المرضى الذين يعانون من مرض أكثر تقدما، يحدث انكماش وخدر في عضلات اليد.
يتم التشخيص عن طريق فحص الطبيب واختبار الإبرة (EMG). في الفترة الأولية، قد يكون العلاج باستخدام راحة المعصم والأدوية ممكنًا. بالنسبة لأولئك الذين لا يستفيدون من هذا العلاج، يمكن تطبيق علاج الكورتيزون داخل النفق. لكن، فإن المرضى الذين يعانون من مرض السكري والروماتيزم بشكل خاص لا يستفيدون كثيرا من هذا النوع من العلاج. لهذه الأسباب، في المرضى الذين لا تتحسن شكواهم، لا بد من تخفيف الضغط على العصب جراحيًا قبل حدوث انكماش أو خدر في عضلات اليد. ولتحقيق هذه الغاية، يتم تحت التخدير الموضعي إجراء شق صغير بطول 3 سم على مستوى المعصم، ويتم إرخاء النفق الذي يمر من خلاله العصب، مما يقلل الضغط داخل النفق. يتم البدء بتمارين اليد للمريض في مرحلة مبكرة. ويستطيع المريض العودة بسهولة إلى العمل أو الحياة اليومية في حوالي 15 يومًا.