تكلس المفاصل (Osteoartrit) هذه الحالة المرضية، المعروفة بين الناس باسم التكلس، هي مرض يستمر لسنوات طويلة ويؤدي في النهاية إلى تدهور جودة الحياة، وينتج عن تآكل وفقدان الأسطح الغضروفية التي تسمح بحركة المفاصل بسلاسة. وهو الاضطراب الأكثر شيوعاً في المفاصل. هو مرض يتميز بالألم وتقييد الحركة وتشوه المفاصل في فترات لاحقة، بسبب تدمير غضروف المفصل مع تقدم العمر، لدى الأفراد الذين لديهم استعداد وراثي (تاريخ عائلي لالتهاب المفاصل)، وخاصة النساء والأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن. في أغلب الأحيان، تصيب الأمراض مفصل الورك والركبة والعمود الفقري ومفاصل اليد. يكون خطر تكلس المفاصل أعلى لدى المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة، والمرضى المسنين، والمرضى الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بهذه الحالة. والنساء أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض من الرجال. في الرياضيين المحترفين (كرة القدم، التنس، ألعاب القوى)، تظهر إصابات غضروف المفاصل بشكل أكثر تكرارًا. الأشخاص الذين تعرضوا لإصابات سابقة في منطقة المفاصل (إصابات الغضروف والأربطة والعظام) والذين يعانون من النقرس والهيموفيليا أكثر عرضة لخطر الإصابة بالتصلب العظمي المرتبط بتلف المفاصل. الأعراض الأولى لدى المرضى عادة هي آلام المفاصل والتي تزداد مع الحركة وتنخفض مع الراحة. ومع ذلك، مع مرور الوقت، يصبح الألم مستمرا وقد يكون مزعجا للغاية لدرجة أنه يعطل النوم، حتى في الليل. مع مرور الوقت، كلما زاد فقدان غضروف المفصل، تظهر تشوهات في المفصل. القطع المتساقطة من سطح الغضروف (فأر المفصل) تسبب انغلاقًا أو انحشارًا أثناء الحركة. في المراحل اللاحقة، في المرحلة المتقدمة، عندما تبدأ الأنسجة الرخوة المحيطة بالمفصل بالتصلب والتقلص، تبدأ حركات المفصل في التقييد بشكل أكبر. يؤدي الألم والتشوهات إلى إعاقة المشي وتقليل مسافة المشي التي يمكن للمريض أن يمشيها، مما يؤثر في نهاية المطاف على حياته الاجتماعية. يمكن إجراء التشخيص بسهولة عن طريق الفحص والأشعة السينية، وإذا لزم الأمر، التصوير بالرنين المغناطيسي. لا يوجد حتى الآن علاج قادر على عكس عملية التكلس وإزالتها تمامًا. وتهدف الأساليب المستخدمة اليوم إلى تقليل شكاوى المرضى. ولتحقيق هذه الغاية، يتم تطبيق الأساليب التالية: • فقدان الوزن • تجنب الجلوس على الأرض واستخدام المرحاض المرتفع • ممارسة الرياضة والمشي والحركة • مسكنات الألم • علاجات مثل المنتجعات الصحية والماء الساخن • استخدام الكوندرويتين الذي يقلل من الإنزيمات التي تعيق تكوين غضاريف المفاصل • استخدام أجهزة تقويم العظام مثل العكازات ودعامات الركبة • العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل • حقن الكورتيزون داخل المفصل • حقن السوائل المرطبة داخل المفصل • حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية والخلايا الجذعية • الطرق الجراحية يتم تحديد طريقة العلاج المختارة بعد الأخذ بعين الاعتبار عمر المريض وشدة شكواه ودرجة التكلس. إذا تسببت الغضاريف الهلالية الممزقة أو شظايا العظام السائبة التي تسمى فئران المفصل في ركبة المريض المتكلسة في شكاوى مثل الألم أو القفل، فيمكن تخفيف الأعراض عن طريق إجراء تنظير المفصل. ومع ذلك، إذا كان هناك توتر وتشوه في مفصل الركبة، فيمكن تصحيح الانحناء بإجراء عملية جراحية على العظم. ومن ناحية أخرى، قد يكون العلاج الاصطناعي أكثر ملاءمة للمرضى المسنين الذين يعانون من صعوبة في المشي والذين لا تخفف الأدوية آلامهم والذين يعانون من التهاب المفاصل المتقدم. اعتمادًا على درجة التهاب المفاصل، قد يقوم طبيبك بإجراء عملية تركيب مفصل جزئي أو كامل في الحالات المناسبة.